الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

109

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الّا ان يقال ، انّ لباب المخاصمات ، خصوصيّة وهي فصل الخصومات ، والّا لاختّل النظام ولهذا جعل الشارع البيّنة حجّة فيها ، كما جعل اليمين قاطعا لها ، فلا يمكن التعدي منه إلى غيره . الثّاني : تنقيح المناط القطعي ، بدعوى أنّه بعد حجّية البيّنة ، في بعض الموارد ، مع إختلاف هذه الموارد ، من بعض الجهات ، نرى وجود مناط واحد ، موجود فيها ، وهو موجود في غيرها ، مثل محلّ الكلام . أو يقال بانّه بعد حجّيتها ، في مثل ما شك في حرمته ، ففي مثل المورد حجّة ، بالطريق الأولى . أو يقال بانّه بعد حجّيتها ، في بعض الموارد ، يلغى العرف خصوصيّة المورد ، ولا يكون المورد مخصّصا ، فنسرى الحكم ، إلى غير مورده ، المنصوص والعمدة في النّظر ، في وجه حجّيتها مطلقا ، هذا الوجه . الثالث : بعض الرّوايات ، المستفاد منها ، حجّيتها مطلقا ، كالرّواية الّتي رواها ، مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ، سمعته يقول ، كل شيء هو لك حلال ، حتّى تعلم ، انّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثّوب ، يكون عليك ، قد اشتريته وهو سرقة والمملوك عندك ، لعلّه حرّ ، قد باع نفسه ، أو خدع فبيع ، أو قهر فبيع ، أو امرأة تحتك وهي أختك ، أو رضيعتك والأشياء كلّها ، على هذا حتى يستبين لك ، غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة « 1 » . وجه الاستدلال ، انّ الحديث يدل على حجّية البيّنة ، في كلّ الأشياء ، لقوله عليه السّلام « الأشياء كلها ، على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » .

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 4 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .